جلال الدين الرومي

351

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- لقد كانت راحتى هذه من صوته ، وأتيت له بهدية على سبيل الشكر ، فأين هذا الرجل ؟ - وعندما رآه ، قال له : تقبل مني هذه الهداية ، فلقد صرت لي مجيرا ومعينا . - وما قدمته لي من إحسان وبر ، جعلني عبد " إحسانك " على الدوام . - ولو كنت غنيا بالمال والثروة ، لملأت فاك هذا بالذهب . 3390 - " قال المجوسي " : وإيمانكم هذا هو احتيال وزيف ومجاز ، وهو قاطع للطريق مثل ذلك الأذان . - لكن من إيمان أبي اليزيد وصدقه ، أصيب قلبي وأصيبت روحي بالحسرات . - مثل تلك المرأة التي رأت جماع الحمار ، فقالت : واحسرتاه ، ما هذا الفحل الفريد ؟ - إذا كان هذا هو الجماع فقد فازت هذه الحمير ، أما هؤلاء الرجال فيغوطون على فروجنا . - ولقد أعطى بايزيد جملة الإيمان حقه ، وليكن الثناء الجم على مثل هذا الأسد الفريد . 3395 - فلو أن قطرة من إيمانه قد مضت إلى البحر ، لغرق البحر في قطرته هذه . - وكالنار ، لو أن شررا واحدا منها سقط في غابة ، لكان الفناء من هذا الشرر لتلك الغابة . - مثل ظن واحد يطرق قلب الملك أو الجنود ، وقد جعل الخصوم بددا في القتال .